قطب الدين الراوندي
450
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لحكما ( 1 ) . وذلل السحاب مستعارة من قولهم : دابة ذلول بينة الذل ، وهو ضد الصعوبة من دواب ذلل . ولما لم يكن في السحاب رعد ولا برق ولا صاعقة وصفها بالذل الذي هو اللين . وروى « تقمص برحالها » بالتشديد وهو التكثير ، وقمص الفرس وغيره إذا كان فيه قماص . وفي المثل : « ما البعير من قماص » وهو الحمار يضرب لمن ذل بعد العز ، وقمص البحر بالسنينة : إذا حركها بالموج ، ولان يكون تقمص أو تقمص مشتقا من هنا أولى من كونه من الأول ، وروى « وتتوقص بركابها » أي يقال فلان تتوقص به فرسه إذا نزا به نزوا يقارب الخطو . الكسائي ( 2 ) : وقصت عنقه اقتصها وقصا أي كسرتها ، وقص الرجل انكسرت عنقه ، ويقال أيضا : وقصت به راحلته ، وهو كقولك : خذ الخطام وخذ بالخطام
--> ( 1 ) تاريخ أصفهان 1 - 146 ، 155 . ( 2 ) هو علي بن حمزة بن عبد اللَّه بن فيروز الأسدي الكوفي العجمي . كان من أولاد الفرس يسكن بغداد ونشأ بالكوفة يكنى بأبي الحسن أو أبي عبد اللَّه المعروف بالكسائي كان إماما في النحو والأدب واللغة والقراءة . ولد في إحدى قرى الكوفة وتوفي بري سنة 182 - أو سنةً 183 أو سنة 189 وقيل : أن عمره بلغ سبعين سنة . وقيل : مات الكسائي ومحمد بن الحسن الفقيه في يوم واحد ودفنهما الرشيد بقرية يقال لها : رنبوية وهي قرية بقرب الري وقال فيهما : اليوم دفنت الفقه والنحو . أنظر : تاريخ بغداد 11 - 403 ، ريحانة الأدب 5 - 52 ، الاعلام 5 - 93 .